يوسف المرعشلي

247

نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر

الحاجة رواج وذيوع قلما بلغهما كتاب آخر من الكتب الدينية في هذا العصر ، وطبع مرارا كثيرة يصعب إحصاؤها . وكان مشكلا منور الشيبة ، أبيض مشرب الحمرة ، ربعة من الرجال ، حسن الثياب في غير إسراف وتجمّل ، حلو المنطق ، لطيف العشرة ، فيه دعابة مع مهابة ووقار وسكينة ورزانة ، كثير المحفوظ ، حسن الاستشهاد بالأبيات ، كثير الإنشاد لأشعار المثنوي لمولانا جلال الدين الرومي في المواعظ والمجالس في محالها ، شديد العناية ، كثير الحسبة على أداء الحقوق إلى أصحابها ، وإصلاح المعاملات مع الناس ، لا يحتمل في ذلك تساهلا وتغافلا . توفي إلى رحمة اللّه تعالى لست عشرة خلون من رجب سنة اثنتين وستين وثلاث مئة وألف ، وقد بلغ من العمر اثنتين وثمانين سنة ، ودفن في « تهانه بهون » . أشرف علي السلطانپوري « * » ( 1268 - 000 ه ) الشيخ العالم الصالح : أشرف علي بن عبد الغفور الحنفي السلطانپوري ، أحد العلماء العاملين . ولد يوم الأحد لسبع خلون من رمضان سنة ثمان وستين ومئتين وألف . وقرأ المختصرات على والده ، والحكيم صادق علي ، والمولوي رحمة اللّه في بلدة « كپورتهله » . وسافر إلى « دهلي » سنة إحدى وتسعين وأقام بها إلى سنة ثلاث وتسعين ، وقرأ في هذه المدة بعض الكتب على المفتي عبد اللّه الطوكي ، والكتب الطبية على الحكيم عبد المجيد بن محمود الدهلوي ، ثم سافر إلى « سهارنپور » ، وقرأ الفقه والأصول على المولوي أحمد حسن الكانپوري ، ومولانا محمد مظهر النانوتوي ، والحديث على الشيخ أحمد علي بن لطف اللّه السهارنپوري ، ثم دخل « گنگوه » وأخذ الطريقة عن الشيخ رشيد أحمد الگنگوهي المحدث ، واشتغل بالتدريس والتصنيف . له عناية تامة بالمناظرة ، ومن مصنفاته : - « تنبيه المغرور في الرد على القادياني » . - « رسالة في الرد على الشيعة » . - « رسالة في تحقيق السيادة » . - « رسالة في شمائل النبي صلى اللّه عليه وسلم » . أشفاق حسين البريلوي « * * » ( 000 - 1318 ه ) السيد الفاضل : أشفاق حسين بن بشير الدين بن محمد أرزاني ، الحسيني النقوي السهسواني ثم البريلوي ، أحد العلماء الصالحين . ولد ونشأ بسهسوان . وقرأ العلم على الشيخ فضل رسول العثماني البدايوني ، ثم تطبب على الحكيم إمام الدين الدهلوي ، وتقرّب إلى ولاة الأمر ، وخدم الحكومة الإنجليزية مدة من الزمان ، وناب الحكم في قطر من أقطار « جبلپور » ، وأحيل إلى المعاش . وكان بارعا في كثير من العلوم والفنون ، مداعبا مزاحا حلو المنطق ، مليح الشمائل ، حسن المعاشرة ، بليغ العبارة ، كان يحفظ جملة من الأدبيات ، ويسرد ذلك على محالها سردا حسنا ، وكان حريصا على طلب العلم وجمع الكتب ، يشتغل بمطالعتها ، ويستخدم العلماء ويحسن إليهم بالقرى ورواتب شهرية ، فيذاكرهم في العلوم ويدرس بحضورهم . لقيته ببلدة « بريلي » ، وكان بين الستين والسبعين من العمر ، فوجدته تذكارا للسلف ، حسن الصحبة والمعاشرة ، طلق الوجه ذا بشاشة للناس ، يدرّس في « الجلالين » ، ويحضر في دروسه مولانا هداية علي البريلوي وكان ممن يوظفه . مات سنة ثمان عشرة وثلاث مئة وألف . الأشهب - محمد الطيّب بن إدريس اللّيبي ( ت 1377 ه ) .

--> ( * ) « الإعلام بما في تاريخ الهند من الأعلام » لأبي الحسن الندوي ص : 1189 . ( * * ) « الإعلام بما في تاريخ الهند من الأعلام » لأبي الحسن الندوي ص : 1189 .